الملا علي النهاوندي النجفي
148
تشريح الأصول
له وعنوانه فليس الغرض من الخطاب واستعماله حصول العلم الاجمالي وهو العلم بعنوان ولحاظ اعتبارىّ قابل للانطباق على ذات الموضوع له لأنه لا يعقل استعمال صلّ مثلا والقائه على المخاطب ليفهم ويعلم بإحدى الإرادتين وهما إرادة الصّلاة وإرادة الصوم وعدم معقوليّة ذلك لان حصول العلم منه مسبّب عن الوضع ولا يترتب على الوضع هذا النحو من العلم فعلى ذلك لا يقدر الامر على هذا النحو من الاعلام بالامر الخاص لأنه غير قابل لافادته هذا العلم فإذا لم يقدر عليه فلا يعقل قصد هذا النّحو من العلم منه فإذا صار ذلك غير معقول فكيف يعقل قصد فرد من المأمور به ممّا يترتب على هذا النحو من العلم وقصد ما يقع في زمانه وطلب ذلك ولو كان قصدا وطلبا تخييريّا فشمول اطلاق الامر وفعليّة ارادته لهذا الفرد غير معقول فإرادة الامر اعني ارادته الفعليّة لم تتعلق بهذا الفرد فلا بدّ من اسقاطهما للإرادة الفعليّة المتعلقة بغير هذا الفرد من دليل لا يعلم من الامر الغرض الأصلي منه إلّا بمقدار الطلب والإرادة وقد علم ممّا ذكرنا انه لا يعلم من الامر الغرض الأصلي منه الّا بمقدار الطلب والإرادة الفعليّة فاما كون الاعمّ منهما غرضا اعني مطلق افراد المأمور به ولو لم يتعلق به فعليّة الطلب حتى يسقط الطّلب الخاص الفعلي بغيره الشامل له عنوان الامر فلا دليل عليه وبالجملة القول بسقوط امر من الأوامر التعبديّة بالاحتياط الصرف في الشبهات البدوية أو بالاحتياط بداعي الامر المعلوم بالاجمال هو الالتزام بان هذا الامر له جهة توصليّة ويسقط بغير ما امر به لأن عدم الاطلاق بالنسبة إلى فرد اختصاص بالفرد الآخر فهو ما امر به لا غير نعم لا يشمل الاطلاق فردين للاحتياط بخصوصيتهما يعنى مقيّدا بصدورهما على وجه الاحتياط نظير عدم شمول الامر التوصلي للفرد الحاصل بالدواعي النفسانيّة بخصوصيّة وهي كونها مقيّدة بحصولها عن الدواعي النفسانيّة واما شمول الامر لفردين من الاحتياط لا بالخصوصيّة بل مع قطع النظر عنها فلا يكون من قبيل تحصيل الحاصل ولا ضير فيه باعتبار كون الغرض تغيير جهة الاحتياط إلى جهة الجزم التفصيلي كما مرّ أيضا في شمول اطلاق الامر التعبدي بالنسبة إلى ما يحصل بالدواعي النّفسانية فظهر من ذلك ان اعتبار الجزم التفصيلي على طبق الاطلاق لا ان اعتبار عدمهما مطابق للاطلاق وليس الاطلاق والتقييد هنا الا ما مر في التعبدي والتوصلي فكما ان التوصلي لا اطلاق فيه ابدا كذلك الامر الساقط بغير الجزم التّفصيلى وكما أن التعبدي له جهة اطلاق كذلك الامر المعتبر فيه الجزم التفصيلي فعلى ذلك عدم اعتبارهما يحتاج إلى الدّليل لا اعتبارهما فان الأصل عدم السقوط بغير المأمور به المقيد وجوه توهم سقوط الأوامر بغير الجزم التفصيلي نعم ربما يتوهم وجوه للسقوط الأول هو اطلاق الامر كما مرّ مرارا ومر الجواب عنه كرارا الثّانى ظهور الامر في كونه توصّليا عرفا فلا يدلّ على وجوب قصد القربة فضلا عن قيوداته والدليل على وجوب القصد في العبادات لا يدل على أزيد من قصد القربة بطريق الاحتياط فان الاجماع عليه غير مسلم الّا بقدر ما يعد في العرف إطاعة والآية الدالّة على كون الغرض من الأوامر هو العبوديّة لو تم دلالتها وحجيّتها بدفع شبهة تخصيص الأكثر عنها لا يدلّ على