الملا علي النهاوندي النجفي

141

تشريح الأصول

من الغرض بل يجعل الأصل في سقوط الامر هو الاشتغال إذا شك في حصول الغرض منه من جهة الشكّ في كيفيّة اطاعته واجراء الاشتغال منه انما هو بزعم ان الامر غير قابل للتقييد بجهة الاطلاع حتى يحكم العقل بعد عدم بيان التقييد بالاطلاق وحصول الغرض بالمطلق هذا وفيما ذكرناه عن المتوهم اعتراضان مضافان إلى ما حققناه من أن الغرض وهو المراد الثاني غير قابل للتقييد بالدّاعى وان الامر مقيد به ولا مجال لانكاره بعد الالتفات إلى ما ذكرناه الاوّل ان الامر الصّورى لا يجب اطاعته بل لا تعقل لان الإطاعة فرع إرادة المأمور به ومع كون الامر صوريّا فهو حال عن الإرادة نظير الأوامر الامتحانية الصادرة عن غيره تعالى شانه والامر بإطاعته أيضا تكليف بالمحال لعدم امكان الإطاعة مع فرض عدم الإرادة وإطاعة الأوامر الامتحانية انما أمكنت لجهل المأمور به بكونها امتحانية ولتوهم الإرادة والطلب الحقيقي معها الثّانى ان الشّك في حصول عنوان الإطاعة غير معقول لان الإطاعة ليست الّا الاتيان بالمأمور به ولا يعقل وجوب الزائد عن ذلك على المأمور لان المأمور لا يمكن له مع كونه مختارا الّا فعل ما هو خير في نظيره والامر لا يوجب الا احداث عنوان المأموريّة فلا عنوان في نظر المأمور به الّا عنوان كونه مأمورا به فلا معنى لوجوب الاحتياط في الشك في كيفية الإطاعة وكيف كان فهل الأصل في الأوامر كونها تعبديّة أو توصليّة من حيث عموم سقوطها بمطلق المأمور به أو اختصاصه بما حصل بداعي الامر فقط وجهان بل قولان ان التوصلية لها جهتان : واعلم لا ان التّوصليّة لها جهتان [ الأولى هي تعميم الغرض . . . ] الأولى هي تعميم الغرض بالنسبة إلى فعل المأمور وفعل غيره [ الثانية تعميم الغرض بالنسبة إلى فعل المأمور ] والثانية تعميم الغرض بالنسبة إلى فعل المأمور الحاصل بالدواعي النفسانية والحاصل بداعي الامر اما الجهة الأولى فلا ريب في كونها على خلاف الأصل وان الأصل عدم سقوط الامر الّا بفعل المأمور بنفسه لعدم اطلاق في الأوامر بالنسبة إلى فعل الغير فان الفاعل في فعل الامر وهو المأمور من مقيدات الفعل كغير فعل الامر وغير الفاعل من متعلقات الفعل وهذا الأصل هو ما عبّر عنه بان الأصل في الامر عدم سقوطه الّا بالمباشرة ولا نجد قولا معتدّا به على خلافه وجوه ضعف التوهم بأن الأصل في الواجب بالنسبة إلى الجهة الثانية كونه توصليا نعم ذهب بعض إلى أن الأصل في الواجب بالنسبة إلى الجهة الثانية هو كونه توصليّا لاطلاق الامر بالنسبة إلى الافراد المأمور به حتى ما حصل بالدّواعى النفسانيّة بعكس التعبّدى فانّه مقيّد بما حصل بداعي الامر وهذا القول ضعيف لوجوه الوجه الأول [ ان اطلاق الامر التوصلي بالنسبة . . . بالدواعي النفسانية غير معقول ] الاوّل ان اطلاق الامر التوصلي بالنسبة إلى ما يحصل من المأمور به بالدواعي النفسانية غير معقول لأن اطلاق التوصلي بالنسبة إلى ما ذكر هو تعلق الإرادة بحصوله وإرادة حصوله من علام الغيوب محال لكونها تحصيلا للحاصل وهو محال نعم تصحّ ممن لا يعلم بحصوله سواء قطع بالعدم أو شكّ واجرى اصالة العدم لو قلنا بجريانها اى ولو لم يجر الأصل لكن عند الشك بأمر تحفظا لحصوله واحتياطا له فإذا حصل بغير داعى الامر سقط الامر بمعنى انه لم يؤثر الامر ولم يبق أيضا نظير النسخ بل هو هو بعينه الوجه الثاني [ لو كان الامر تعبديّا فكونه مقيدا بالنسبة إلى ما يحصل بالدّواعى النّفسانية . . . ] الثاني انه لو كان الامر تعبديّا فكونه مقيدا بالنسبة