محمد رضا الشيرازي

70

الترتب

وبتعبير آخر : ان عدم المعلول مع وحدته يتصور له حصص حيث إنه تارة يستند إلى عدم المقتضي وأخرى إلى عدم الشرط وثالثة إلى وجود الضد ، فربما يكون العدم المطلق بجميع حصصه مأمورا بطرده وربما يكون ببعض حصصه ووجود كل ماهية وان لم يعقد إلّا بسد باب عدمه بجميع حصصه لان الوجود الواحد ليس له حيث وحيث لتكون الماهية الواحدة موجودة من حيثية ومعدومة من حيثية ، لكنه ربما يكون باب عدمه من حيثية منسدا من باب الاتفاق أو يفرض سده فيؤمر بسد عدمه بسائر حصصه ، فإذا كانت الحصة الملازمة لوجود الضد مأمورا بطردها من الطرفين كان مرجع الامرين إلى الامر بطرد الحصتين المتقابلتين وهو محال ، واما لو كان الامر في أحد الطرفين بسد باب العدم وطرده بسائر حصصه في ظرف انفتاح باب عدم الحصة الملازمة لوجوده فلا أمر بطرد الحصتين المتقابلتين ) . وقال المحقق العراقي ( قدس سره ) في نهاية الافكار - ضمن كلام له - : ( ان عمدة المحذور في عدم جواز الامر بالضدين هو لزوم ايقاع المكلف فيما لا يطاق بلحاظ اقتضاء كل واحد من الامرين لصرف القدرة نحو متعلقة ومن المعلوم ان هذا المحذور انما يكون إذا كان كل واحد من الامرين تاما بنحو يقتضي حفظ متعلقه على الاطلاق حتى من ناحية ضده ، اما لو كانا ناقصين أو كان أحدهما تاما والآخر ناقصا بنحو لا يقتضي إلّا حفظ متعلقه من قبل مقدماته وأضداده غير هذا الضد فلا محذور أصلا ، حيث لا يكون مطاردة بين الامرين في مرحلة اقتضائهما حتى يكون منشئا لتحير العقل ويصدق أن المولى من جهة أمره أوقع المكلف فيما لا يطاق ، وذلك لان الامر بالأهم حسب كونه تاما وان اقتضى حفظ متعلقه على الاطلاق حتى من ناحية ضده فيقتضي حينئذ افناء المهم أيضا ، ولكن اقتضائه لافناء المهم انما هو بالقياس إلى حده الذي يضاق عدمه اليه لا مطلقا حتى بالقياس إلى حدوده الأخر التي لا تضاد وجود الأهم .