محمد رضا الشيرازي
71
الترتب
وحينئذ فإذا لم يكن الامر بالمهم - حسب نقصه - مقتضيا لحفظ متعلقه على الاطلاق حتى من الجهة المضافة إلى الأهم بل كان اقتضاؤه للحفظ مختصا بسائر الجهات والحدود الأخر غير المنافية مع الأهم في ظرف انحفاظه من باب الاتفاق من قبل الأهم فلا جرم ترتفع المطاردة بينهما ، حيث أن الذي يقتضيه الامر بالأهم من افناء المهم بالقياس إلى الحد المضاف عدمه اليه لا يقتضي الامر بالمهم خلافه ، وما اقتضاه الامر بالمهم من ايجاب حفظ متعلقه من سائر الجهات الأخر لا يقتضي الامر بالأهم افنائه من تلك الجهات فأمكن حينئذ الجمع بين الامرين . . ) . ويرد على التقرير الأول - الذي أفاده المحقق الأصفهاني - أمور : ( الأول ) . ان وجود الشيء وان كان طاردا لجميع اعدامه المضافة إلى اعدام مقدماته أو وجود اضداده ، إلّا أن طلب مثل هذا الوجود لا يقتضي طلب طرد تلك الاعدام لان الامر الشرعي - المتعلق بايجاد الأهم أو المهم - شيء وحداني لا تكثر فيه ، حسب ما قرر في مسألتي ( الضد ) و ( مقدمة الواجب ) فقياس الطلب الاعتباري بالوجودات التكوينية لا يخلو من نظر . اللهم إلّا أن يراد بالاقتضاء : العقلي - لا الشرعي - ويساق البرهان المزبور بلحاظه ، لا بلحاظ الاقتضاء الشرعي . ( الثاني ) . ان محذور الامر بطرد الحصتين المتقابلتين جار في الامر الترتبي أيضا ، وذلك لعدم سقوط الامر بالأهم بعصيانه - ما لم يفت الموضوع بعد كما هو المفروض في المقام - ففي ظرف العصيان يكون طلب الأهم مستلزما لسد باب عدمه بجميع حصصه ومنها الحصة الملازمة لوجود الضد المهم ، ومن الواضح ان طرد عدم الشيء لا يتحقق إلّا بطرد ضد ذلك الشيء ، فيكون المهم مأمورا بطرده ، وهكذا الامر في طرف المهم