محمد رضا الشيرازي

69

الترتب

طرو العدم عليه حال وجود الآخر ، كما يمكن مانعية الآخر عنه ، لعدم ارتهان وجوده ببقائه ، فلا يلزم منها الخلف ولا مانعية الشيء لنفسه . وقد يمثل للأول بالكون في المقصد فإنه في طول التحرك نحوه مع طرو العدم عليه حال وجود الكون فيه - لانتهاء امده - ، وللثاني : باعدام المعد له للمعد الموجود فتأمل . الايراد الرابع ( رابعها ) ما نقله في نهاية الدراية وحاصله : ( ان وجود كل شيء طارد لجميع اعدامه المضافة إلى اعدام مقدماته أو وجود اضداده ، فطلب مثل هذا الوجود يقتضي حفظ متعلقه من قبل مقدمات وجوده وعدم اضداده بقول مطلق ، وفي هذه الصورة يستحيل الترخيص في مقدمة من مقدماته أو وجود ضد من أضداده ، بخلاف ما إذا خرج أحد اعدامه عن حيز الامر - اما لكونه قيدا لنفس الامر أو بأخذ وجوده من باب الاتفاق - فإنه لا يكون العدم من قبل هذه المقدمة مأمورا بطرده ، بل المأمور بطرده عدمه من قبل غيره . وعليه : فالامر بالأهم يرجع - لمكان اطلاقه - إلى سد باب عدمه من جميع الجهات حتى من قبل ضده المهم ، والامر بالمهم ، - لترتبه على عدم الأهم - يرجع إلى سد باب عدمه في ظرف عدم انسداد باب عدم الأهم من باب الاتفاق ، ولا منافاة بين قيام المولى بصدد سد باب عدم الأهم مطلقا ، وسد باب عدم المهم في ظرف انفتاح باب عدم الأهم من باب الاتفاق ، فالامر بالمهم حيث إنه تعلق بسد باب عدم المهم في ظرف انفتاح باب عدم الأهم من باب الاتفاق فلا محركية له نحو طرد عدم المهم الا في ظرف انفتاح باب عدم الأهم اتفاقا .