محمد رضا الشيرازي
46
الترتب
الصحيح منها غير مجد في المقام ، والمجدي فيه منها غير صحيح ، وهي : الأول : تساوي نسبة الماهية إلى الوجود والعدم ، وعدم كون أحد الطرفين أولى بها من الآخر ، وكذا كل معروض بالنسبة إلى عوارضه المفارقة ، فإنه لا يقتضي بذاته أحد طرفي السلب أو الاثبات ، لا على نحو الوجوب ولا على نحو الاولوبة ، ومثلهما العلل الاختيارية - ما لم تبلغ مرحلة الفعلية - بالنسبة إلى النقيضين ، كالإرادة منسوبة إلى طرفي المراد . والمراد بتساوي النسبة : تكافؤ الاحتمالين عند قصر النظر على ذات المعروض أو العلة - بما هي هي - وان لم يخل الشيء عن الوجوب بالغير أو الامتناع كذلك بلحاظ علله أو محمولاته وجودا وعدما ، فان الامكان الذاتي لا ينافي الوجوب أو الامتناع الطارئ من قبل الغير - المعبر عنه بالوجوب السابق - والوجوب بشرط المحمول - المعبر عنه بالوجوب اللاحق - بل لا يخلو الممكن منهما أبدا . الثاني : ان نقيض وجود الشيء في مرتبة من مراتب الواقع ليس إلّا عدم وجوده في تلك المرتبة ، وكذا العكس ، بداهة عدم تحقق التعاند في غير هذه الصورة ، فوجود الناطقية في مرتبة ذات الانسان يناقضه عدم وجودها فيها ، لا عدمه في مرتبة أخرى ، ووجود المعلول في المرتبة المعلولية يناقضه عدم وجوده فيها لا عدم وجوده في رتبة العلة ، ومن هنا كان عدم الشيء في الحقيقة هو العدم المجامع ، أما العدم السابق أو اللاحق فليس عدما له في الحقيقة للبداهة ، واشتراط وحدة الزمان في التناقض . وقد يؤيد ذلك : بأن عدم الوجود في تلك المرتبة مناقض للوجود فيها ، فلو كان عدم الوجود في غيرها مناقضا للوجود فيها لزم تعدد النقائض ، مع أن نقيض الواحد لا يكون إلّا واحدا ، وإلّا لزم عند صدق أحد طرفي المتعدد دون الآخر ارتفاع النقيضين - ان لم يصدق الواحد - واجتماع النقيضين - ان صدق الواحد - .