محمد رضا الشيرازي

166

الترتب

خطاب المهم ، فلا بد من فرض تقدم خطاب المهم على زمان امتثاله ، وهو يستلزم الالتزام بالشرط المتأخر والواجب المعلق ، وكلاهما باطل ) . وفي ( المباحث ) : ( وأما أخذ العصيان بنحو الشرط المتأخر فلانه يستلزم القول بامكان الشرط المتأخر والواجب المعلق ، إذ يستلزم أن يكون الامر بالمهم متقدما زمانا على زمان عصيان الأهم - الذي هو زمان امتثال المهم أيضا - فيكون كل من الشرط والواجب في الامر بالمهم متأخرا عنه ، وهو مستحيل ) . أقول : محذور ( الشرط المتأخر ) يرد بلحاظ إناطة الوجوب ب ( العصيان المتأخر ) ومحذور ( الواجب المعلق ) يرد بلحاظ سبق زمان وجوب المهم على زمان امتثال المهم ، بتقريب : ان عصيان الأهم متأخر عن وجوب المهم - لفرض كونه شرطا متأخرا - فيكون زمان امتثال الأهم متأخرا - إذ لا يعقل انفكاك زمان الامتثال عن زمان العصيان - وإذا كان زمان امتثال الأهم متأخرا كان زمان امتثال المهم متأخرا أيضا ، للزوم تعاصر الزمانين في الترتب ، فيلزم كل من الشرط المتأخر - لتأخر زمان عصيان الأهم عن زمان وجوب المهم المشروط به - والواجب المعلق - لتقدم زمان وجوب المهم على زمان امتثاله - . ولكن يرد عليه : أولا : ما قرر في محله من معقولية كل من ( الشرط المتأخر ) و ( الواجب المعلق ) . ثانيا : عدم كلية ما ذكروه من ( لزوم التعليق ) في إناطة الامر بالمهم بالشرط المتأخر إذ يمكن فرض وقوع التزاحم بين واجبين - أحدهما مهم والآخر أهم - في زمانين بحيث لا تفي قدرة المكلف بالجمع بينهما ، مع سبق زمان المهم على زمان الأهم ، ومقارنة زمان امتثال المهم لزمان وجوبه ، فيأمر المولى باتيان الأهم في الزمان اللاحق ، معلقا الامر بالمهم في الزمان السابق على عصيان الامر بالأهم