محمد رضا الشيرازي
167
الترتب
في الزمان اللاحق ، فلا يكون ثمة تعليق في الواجب لتقارن زمني الوجوب والواجب . لكن لا يخفى ان تحقق العصيان خارجا في هذا الفرض يتوقف على مضي الزمان ، إذ لا عصيان قبل زمان الامتثال - وان كان تحققه فيما بعد منكشفا من حين فعل المهم ، لما فرضناه من عدم وفاء القدرة بالجمع ، فلا قدرة على فعل الأهم في حينه ، لاستنفاذ المهم قدرة المكلف من قبل ، لكن عدم القدرة هنا غير مناف لكون الترك عصيانا ، لان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار . و ( أما ) ما ذكره المحقق الأصفهاني ( قده ) من إناطة امكان المشروط بالشرط المتأخر بامكان المعلق لاتحاد ملاك الاستحالة والامكان فيهما ، فيتوقف تصحيح جريانه في الفرض المذكور على امكان المعلق ( فقد ) سبق التأمل في اطلاقه ، وانه لا يتم إلّا بناء على بعض الوجوه في تقرير استحالة المعلق ، أما على بعض الوجوه الأخر فيمكن القول باستحالة المعلق ، مع الذهاب إلى امكان المشروط بالشرط المتأخر ، وعليه يمكن تصحيح جريان الترتب في الصورة المفروضة دون حاجة إلى القول بامكان المعلق ( مع ) ان الكلام في فعلية التعليق لا في امكانه . ثم إنه قد انقدح مما ذكر عدم لزوم التعاصر بين الامرين في تحقق موضوع الترتب ، بل يكفي كونهما بحكم المتعاصرين وان لم يتعاصرا اطلاقا كما في الفرض المذكور في صورة تأخر وجوب الأهم - كنفس الأهم - عن زمان المهم وعدم تقارنهما ، فتأمل . الفرض الرابع ان يناط الامر بالمهم بالعزم على العصيان أو عدم العزم على الامتثال وقد أورد على هذا الفرض بأمرين :