محمد رضا الشيرازي
142
الترتب
لأنه انما أنشأ حكم ذلك الموضوع ، وليس للحكم نحو وجود قبل وجود الموضوع . . . ) . وهذا التزام بسبق الخطاب على زمن الامتثال وبفعلية الخطاب قبل وجود شرطه ، فان كل خطاب مشروط بالقدرة ، والقدرة على الامتثال - بوصف انه امتثال - منوطة بحصول الداعي في نفس المكلف ، وحصوله موقوف على حصول مباديه - من التصور والتصديق ونحوهما - توقف كل معلول على حصول علته ، وهي أمور زمانية لا بد في تحققها من الزمان ، فيتأخر بذلك الانبعاث عن البعث ولا يتفاوت طول الزمان وقصره في ما هو ملاك الاستحالة والامكان . نعم : يمكن الالتزام بانفكاك الجعل عن المجعول في القضايا الخارجية ، وبان فعليته فيها تتوقف على مضي زمان ما تتحقق فيه شروطه ، فلا يبقى مجال للنقض المذكور . ( رابعا ) : ما قرر في مباحث ( مقدمة الواجب ) من امكان وجود الواجب المعلق فلا يبقى موضوع لما أورده المحقق النائيني ( قده ) فراجع . ( الثاني ) ما ذكره ( قدس سره ) أيضا وهو : انه لو فرض علم المكلف قبل الوقت بتوجه الخطاب اليه في وقته كفى ذلك في امكان تحقق الامتثال ، فوجوده قبله لغو ، إذ المحرك له حينئذ هو الخطاب المقارن لصدور متعلقه ، لا الخطاب المفروض وجوده قبله ، إذ لا يترتب عليه أثر في تحقق الامتثال أصلا ، وان فرض عدم علمه قبل الوقت فوجود الخطاب في نفس الامر لا أثر له في تحقق الامتثال ، فيكون وجوده لغوا أيضا ، فالقائل بلزوم تقدم الخطاب على الامتثال قد التبس عليه لزوم تقدم العلم على الامتثال بلزوم تقدم الخطاب عليه . ويرد عليه : ( أولا ) : النقض بالقضايا الخارجية التي يتعاصر فيها الجعل والمجعول ،