محمد رضا الشيرازي

143

الترتب

ويسبق زمن المجعول فيها زمن الامتثال . وفيه ما تقدم . ( ثانيا ) : النقض بالبعث نحو الواجب المنجز قبل حصول مقدماته الوجودية فإنه لو فرض علم المكلف بتوجه الخطاب اليه بعد الاتيان بها كفى ذلك في امكان تحقق الامتثال ، فوجوده قبله لغو ، وان فرض عدم علمه بذلك كان الخطاب لغوا أيضا ، لعدم استتباعه لتحريك المكلف نحو المطلوب ، ضرورة ان المحرك للمكلف هو الامر بوجوده العلمي لا بوجوده الواقعي النفس الامري . ودفع اللغوية الأولى باستتباع التنجز للتحريك نحو المقدمات الوجودية ( وان أمكن استتباع غيره له أيضا كما سبق ) دافع لها في المقام أيضا ، لاستتباع التنجز فيه للتحريك نحو المقدمات المفوتة على ما سيأتي في الجواب الرابع ، فهذا الجواب بمفرده غير واف بالمطلوب . ( ثالثا ) : النقض بالوجوب المنصب على الفعل المركب من أمور تدريجية الوجود ، فان الكل مبعوث اليه ببعث واحد في أول الوقت ، مع لغوية ما يتعلق بغير الجزء الأول من الفعل ، لعدم صلاحيته للباعثية حينئذ ، وكفاية وجوب كل جزء على نحو التدريج في التحريك نحوه . إلّا أن يقال - كما في النهاية - : ( الانشاء بداعي البعث وان كان واحدا ، وهو موجود من أول الوقت ، لكن بلحاظ تعلقه بأمر مستمر أو بأمر تدريجي الحصول كأنه منبسط على ذلك المستمر أو التدريجي ، فله اقتضاءات متعاقبة ، بكل اقتضاء يكون بالحقيقة بعثا إلى ذلك الجزء من الامر المستمر أو المركب التدريجي ، فهو ليس مقتضيا بالفعل لتمام ذلك المستمر أو المركب . بل يقتضي شيئا فشيئا ) . لكنه خلاف ما يفهمه العرف من الدليل ، من وحدة الأمر ، وكونه موجودا اعتباريا قارا مستجمعا لجميع أجزائه في الآن الأول ، وكون الوجوب السيال غير