محمد رضا الشيرازي

133

الترتب

في قبال القائلين بالاستحالة لجواز كون الامر بالمهم ارشادا إلى ما في المادة في الملاك والمحبوبية اللذين لا يزولان بوقوع التضاد بينه وبين الأهم . ثم إنه قد تقرر في مباحث ( التعبدي والتوصلي ) عدم تقوم عبادية العبادة بقصد ( الأمر المولوي ) بل يكفي قصد الملاك المضاف إلى المولى - سبحانه - وان لم يكف قصد مطلقه ، خلافا لصاحب الجواهر ( قدس سره ) حيث اشترط قصد امتثال الامر في العبادة وجعل سائر الدواعي في طول داعي امتثال الامر بحيث لا بد أن يأتي بالعبادة بداعي امتثال أمرها ويكون داعيه إلى ذلك هو دخول الجنة أو تجنب النار أو كونه سبحانه أهلا للعبادة . وعلى فرض الاشتراط يمكن القول بأن الامر الذي يجب قصد امتثاله في العبادة يعم المولوي والارشادي ، فلا اشكال من هذه الجهة . هذا كله ان كان متعلق الأمر تعبديا . وأما ان كان توصليا فالامر فيه أوضح . ومن هنا قال صاحب الكفاية ( قدس سره ) - بعد ان أورد على نفسه : الاشكال الإنّي - ( لا يخلو اما أن يكون الامر بغير الأهم بعد التجاوز عن الامر به وطلبه حقيقة ، واما أن يكون الامر به ارشادا إلى محبوبيته وبقاءه على ما هو عليه من المصلحة والغرض لولا المزاحمة وان الاتيان به يوجب استحقاق المثوبة ، لا انه أمر مولوي فعلي كالأمر به ) . هذا مضافا إلى المناقشات الفقهية فيما سيق من الأمثلة كما يظهر من مراجعة المطولات . الشق الثاني : الوقوع في العرفيات . والأمثلة عليه كثيرة ، وقد مثل له السيد الحكيم ( رحمه اللّه ) في ( الحقائق ) بقول الأب لولده : اذهب هذا اليوم إلى المعلم ، فان عصيت فاكتب في الدار