محمد رضا الشيرازي
134
الترتب
ولا تلعب مع الصبيان . ودعوى كون الامر بالمهم ارشاديا يردها : الوجدان ، إذ لا نجد من أنفسنا حين توجيه الامر الترتبي الا ما نجده منها حين توجيه الأمر المولوي . وبعبارة أخرى : الحاكم هنا هو الشاهد فلا مساغ فيه لاحتمال الارشادية . بخلاف الوقوع في الشرعيات فتدبر . ويدل عليه ما ذكرناه سابقا من تعدد الاستحقاق في صورة عصيان الامرين . وقد مر بعض ما يرتبط بالمقام من الكلام في أواخر الوجه الثاني مما أورد به على الترتب ، فراجع . ( الدليل الثالث ) : ما في ( المباحث ) من أن الإرادة المشروطة مرجعها لبا إلى إرادة مطلقة متعلقة بالجامع بين الجزاء على تقدير الشرط ، وعدم الشرط فإرادة الماء على تقدير العطش مرجعها إلى إرادة فعلية للجامع بين ان لا يعطش وأن يشرب الماء على تقدير العطش . وعليه : يبتني رفع الاستحالة في المقام ، لان الامر بالمهم المشروط بترك الأهم يرجع إلى إرادة الجامع بين اتيان المهم على تقدير عدم الأهم أو إتيان الأهم ، ومن الواضح ان الامر الجامع بين المهم والأهم ليس مضادا أصلا مع الامر بالأهم وانما التضاد بين الأهم تعيينا والمهم تعيينا . وأورد عليه : بأن إرادة الجامع تتولد منها إرادة تعيينية للجزاء على تقدير تحقق الشرط ، فيحصل التضاد بينها وبين الإرادة التعيينية المتعلقة بالأهم .