مهدي المهريزي ومحمد حسين الدرايتي

7

تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه )

تمهيد يعتبر علم الفقه من أسبق العلوم الإسلامية وأوسعها ، فهو - بما فيه من فروع وما يرتبط به من علوم مثل أصول الفقه والقواعد الفقهية ومقاصد الشريعة والمسائل الخلافية والفقه المقارن وغيرها - يشكّل قسما عظيما من التراث الإسلامي . وبالرغم من توسّع الطباعة ونشر الكثير من الكتب والرسائل الفقهية إلّا أنّ ما لم يطبع منها ليس بقليل ، سواء كان مدرجا في كتب الفهارس أو لم يكن . فعلى ما أحصاه وأثبته أحد المراكز العلميّة أنّ عدد النسخ الخطيّة الموجودة في إيران يقارب / 000 / 300 عنوان وتشكّل النسخ الخطّية الفقهية والأصولية منها ما يقارب / 000 / 45 عنوان . وإذا لوحظت النسخ المتكرّرة منها ، وهي ما يعادل أربع نسخ لكلّ عنوان ، فتكون في إيران من الآثار الفقهية والأصولية ما يقارب / 000 / 11 عنوان . وطبق المعلومات المتوفّرة لدينا أنّ أكثر من نصف هذه العناوين لم يصلها نور الطباعة ولم تخرج إلى سماء النشر . إنّ الاهتمام بهذه النسخ الخطّية وإحياءها وتحقيقها طبق قواعد التصحيح المعروفة يعتبر رسالة عظيمة وكبيرة ملقاة على عاتق النخب الحوزوية والجامعية ومفكّريهم ؛ إذ بإحياء هذه النسخ تحصل الكثير من الفوائد والتي نشير إلى بعضها فيما يلي : 1 . إنّ الاعتناء بالتراث القديم وإحياءه يساعد كثيرا على تقوية الهوية الثقافية للمجتمع ، ويقوّي الجذور الأصلية للأمم ، وذلك لأنّ الامّة التي تكون ذات تراث