الشيخ راضي النجفي التبريزي

5

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد )

( مسألة 1 ) : يحب على كل مكلف في عباداته ومعاملاته ان يكون مجتهدا أو مقلدا أو محتاطا . قوله يجب على كل مكلف : المستند في الوجوب هو ثبوت الدين وضروريته وبداهته فنفس ضرورية الدين تبعث المكلف الملتفت على الفحص عن احكامه لئلا يقع في معصية ما ثبت بالقطع واليقين وترك ما يجب الانقياد به : وذلك الانبعاث مقتضى ادراك ان مخالفة المولى معصية موجبة للعقاب واطاعته واجبة باعثة على الثواب وباب إطاعة الموالى امر عقلائي كولاية الله تعالى شأنه ونبيّه والأئمة من بعده عليهم السلام وكولاية سائر الموالى والعرفية التكوينية والانسان عاقل ومفطور على ذلك بمقتضى ناموس الهداية . ( ربنا الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى ) : والاستدلال بوجوب التعلم ضعيف باعتبار انه مما يشتمل عليه الدين فوجوب التعلم مسئلة من مسائل الدين فكيف يكون دليلا للفحص عن الدين : وحاصل ما ذكرنا ان المكلف العاقل يذعن بتحصيل الطمأنينة باتيان الأحكام الثابتة وترك المناهى بعد ثبوت الدين والشريعة الاسلامية بالضرورة : ومقتضى العلم والجزم بتكفّله لما جاء به النبي صلى الله عليه وآله