السيد علي الحسيني الميلاني
241
تحقيق الأصول
قيام الحجّة كموارد العلم الإجمالي بلا فرق . لقد تقدّم أنّ العقل يحكم بحرمة المخالفة القطعيّة لتكليف المولى من باب أنّ مخالفته هتك له ، وحكمه بحرمة هتكه تنجيزي يمنع من جعل الترخيص ، وحكمه بذلك ليس من جهة قيام العلم بما هو علم ، بل لأن العلم أحد مصاديق الحجّة ، فالملاك عند العقل هو قيام البيان على التكليف الشرعي ، فإذا قام بأيّ حجةٍ من الحجج لم يجز الخلاف لأنه هتك له ، فلا يجوز جعل المرخّص . وهذا تمام الكلام في مرحلة ثبوت التكليف بالعلم الإجمالي وحرمة مخالفته .