السيد علي الحسيني الميلاني
15
تحقيق الأصول
« لا تنقض اليقين بالشك » في الشبهات الحكمية للمقلّد ، مع أنه لا يكاد يحصل له الشك واليقين ، بل لو فرض حصول الشك واليقين له ، فلا عبرة بهما ما لم يكن مجتهداً في مسألة حجيّة الاستصحاب « 1 » . وقد تعرّض الميرزا في هذا الكلام لما ذكرناه من عموم الموضوع في الأدلّة ، وأشكل على ذلك بما حاصله عدم شمول الأدلّة لغير المجتهد ، ثم ذكر أنّه لو فرض حصول الشك واليقين له فلا عبرة بهما . والحاصل إنه يذهب إلى قصور الأدلّة عن الشمول لغير المجتهد . كلام المحقق العراقي ويضاف إلى ذلك وجه آخر ذكره المحقق العراقي وهو : إنه على فرض الشمول والعموم ، فإنّ شرط الحجيّة غير حاصلٍ لغير المجتهد ، لأنّ شرط الأخذ بأيّ حجةٍ من الحجج أو أصلٍ من الأصول ، هو الفحص عن المعارض للخبر مثلًا أو الدليل المانع من التمسّك بالأصل ، والفحص عن ذلك عمل المجتهد لا غيره « 2 » . المناقشة فيها وقد نوقش في الوجوه المذكورة . أمّا أنّ المقصود هو الالتفات التفصيلي وهو يحصل للمجتهد . ففيه : إن هذا قد يحصل لأهل العلم والفضلاء غير البالغين مرتبة الاجتهاد ، ويتمّم المطلب لغير أهل العلم بعدم القول بالفصل . قاله المحقق العراقي ( 3 ) .
--> ( 1 ) فوائد الأصول 3 / 3 - 4 . ( 2 ) ( - 3 ) نهاية الأفكار ، ق 1 ج 3 ص 2 .