السيد علي الحسيني الميلاني

14

تحقيق الأصول

الَّذينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ » « 1 » ، وأدلّة الاستصحاب - مثلًا - ظاهرة في العموم كقوله عليه السلام : « لا ينقض اليقين بالشكّ » « 2 » وكذا أدلّة البراءة مثل « الناس في سعةٍ ما لم يعلموا » « 3 » . أدلّة القول بالاختصاص ولكنّ المهمَّ هو المقصود من قولهم « إذا التفت » ، فإنه إن كان المراد هو الالتفات التفصيلي إلى خصوصيّات الأمارات ومجاري الأصول ، فلا شكّ في عدم تحقّقه من العامي . كلام المحقق النائيني ولذا قال الميرزا : والمراد من المكلّف هو خصوص المجتهد ، إذ المراد من الالتفات هو الالتفات التفصيلي الحاصل للمجتهد بحسب اطّلاعه على مدارك الأحكام ، ولا عبرة بظنّ المقلّد وشكّه . وكون بعض مباحث القطع تعمّ المقلّد لا يوجب أن يكون المراد من المكلّف الأعم من المقلّد والمجتهد ، إذ البحث عن تلك المباحث وقع استطراداً وليست من مسائل علم الأصول ، ومسائله تختص بالمجتهد ولا حظّ للمقلّد فيها . ولا سبيل إلى دعوى شمول أدلّة اعتبار الطرق والأصول للمقلّد ، غايته أنّ المقلّد عاجز عن تشخيص مواردها ومجاريها ، ويكون المجتهد نائباً عنه في ذلك ، فإنه كيف يمكن القول بشمول خطابٍ مثل :

--> ( 1 ) سورة الحجرات : 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة 8 / 216 ، الباب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، رقم : 3 . ( 3 ) عوالي اللآلي 1 / 424 .