محمد بيومي مهران

25

الإمامة وأهل البيت

الإمام علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه في الجنة ( 1 ) . 4 - لقب الإمام : اختص الإمام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه في الجنة - من بين جميع الخلفاء الراشدين ( أبو بكر وعمر وعثمان رضوان الله عليهم ) بلقب ( الإمام ) ، ذلك اللقب الذي يطلق - إذا أطلق - فلا ينصرف إلى غيره ، من بين جميع الأئمة الذين وسموا بهذه السمة ، من سابقيه ولاحقيه - وربما كان السبب في اختصاص الخليفة الرابع - أمير المؤمنين ، علي بن أبي طالب ، رضوان الله عليه - بهذا اللقب - دون الخلفاء الراشدين الثلاثة - الصديق والفاروق وذي النورين - رغم أنهم جميعا كانوا خلفاء راشدين ، إذا قصدت الخلافة الراشدة بعد النبوة ، كما كانوا أئمة مثله ، بل وسبقوه في الإمامة ، بمعنى الخلافة . غير أن الإمامة يومئذ ، إنما كانت وحدها في ميدان الحكم بغير منازع ولا شريك ، ولم يكتب لواحد منهم ، ليناضل بها علم الدولة الدنيوية ، ولا أن يتحيز بعسكر ، يقابله عسكر ، وصفة تناوشها صفة ، ولا أن يصبح رمز الخلافة يقترن بها ، ولا يقترن بشئ غيرها . ومن ثم فكل الخلفاء الراشدين - قبل الإمام علي بن أبي طالب - إمام ، حيث لا اشتباه ولا التباس ، ولكن الإمام - بغير تعقيب ولا تذييل - هو الإمام ، كلما وقع الاشتباه والالتباس ، وذلك هو الإمام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه في الجنة - كما لقبه الناس ، وجرى لقبه على الألسنة ،

--> ( 1 ) أنظر : ( محمد بيومي مهران - الإمام علي بن أبي طالب - جزءان - دار النهضة العربية بيروت 1990 ) ، محمد رضا : الإمام علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - ( دار الكتب العلمية - بيروت ) .