الميرزا محمد باقر الزنجاني

18

تحرير الأصول

فقول بالاعتبار مطلقا ، وقول بعدمه كذلك ، وقول بالتفصيل بعدم الاعتبار في الأول فقط أو فيه وفي الثاني أيضا والاعتبار في الثالث . واما تقسيمه بالاعتبار الثالث وهي ناحية الشك المأخوذ في موضوع الاستصحاب فيصح انقسامه أيضا من وجوه شتى ومناشئ عديدة فمنها ان منشأ الشك في البقاء ( تارة ) هو الشك في المقتضى - اي الشك في مقدار استعداد المستصحب البقاء بنفسه مع قطع النظر عن الرافع - و ( أخرى ) : يكون منشؤه الشك في وجود الرافع بعد احراز مقدار الاستعداد للبقاء في المقتضى والعلم بما هو الرافع والناقض له نحو ما إذا علم بوجود الطهارة واستعدادها للبقاء ما لم يتحقق شيء من النواقض وعلم بان النوم مثلا ناقض لها ولكن شك في تحققه في الخارج . ( وثالثة ) : يكون منشؤه : الشك في رافعية ما هو الموجود ، وذلك ( تارة ) : يكون مسببا عن الشبهة الحكمية من جهة فقدان النص أو اجماله مثلا - كما إذا علم بوجود المذي بعد الطهارة وشك في ناقضيته لها من جهة الشبهة الناشئة عن عدم الدليل الدال على رافعيته شرعا أو اجمال الدليل . و « أخرى » : يكون مسببا عن الشبهة المصداقية بعد العلم بحدود المفهوم وعنوان الرافع - كما إذا علم بأن الرافع للطهارة هو البول وعلم بان المذي غير رافع لها ولكن شك في ان ما هو الموجود في الخارج هل هو مذي أو بول وربما يكون الشك في رافعية ما هو الموجود ناشئا من الشك وعدم تعين الحالة السابقة وترددها بين ما يكون الموجود رافعا له وبين ما لا يكون كذلك - كما إذا علم اجمالا باشتغال ذمته بأحد الامرين من صلاة أو صوم يوم فاتى بأحدهما . ومنها أن منشأ الشك ( تارة ) يكون هو الشك في تحقق الغاية في المستصحبات المغياة بالغاية وذلك كالصوم المغيّا بالغروب ، وجواز الأكل المغيّا بالطلوع وأمثال ذلك و « أخرى » في غايتية ما هو الموجود ، وذلك « تارة » : يكون