الميرزا محمد باقر الزنجاني

19

تحرير الأصول

من جهة الشبهة الحكمية و « وأخرى » من جهة الشبهة الموضوعية على التفصيل للتقدم آنفا إلى غير ذلك من التفاصيل الجارية في المقام ويختلف بذلك أيضا الأقوال وجملة القول إن بملاحظة هذه الأقسام المتقدمة قد اختلفت الأقوال وكثرت حتى أنهاها الشيخ إلى أحد عشر قولا ، ومع ذلك اعترف بأن المتأمل في كلمات العلماء والمتتبع لظواهرها يقف على أزيد من ذلك ، بل قد يطلع على قولين أو أقوال لقائل واحد ، وكيف كان فلا حاجة مهمة بل لا ثمرة معتدة في التعرض لتلك التفاصيل وذكر الأقوال على التفصيل ، وإن أبيت إلا عن الاطلاع فراجع فرائد الأصول ونحوها من الكتب المدونة في علم الأصول ، [ في بيان أدلة اعتبار الاستصحاب وعدمه ] والعمدة في المقام التعرض لمدارك القولين اعني اثبات المطلق والنفي كذلك حتى يظهر أن الحق هو أحد هذين القولين ، أو التفصيل بين ما كان الشك في المقتضى بين ما يكون الشك في ناحية الرافع وعدم الاعتبار في الأول ويظهر أيضا فساد جل الأقوال ، فنقول : اما [ الأول في ] اعتبار الاستصحاب مطلقا [ الأول من وجوه الاستدلال لاعتبار الاستصحاب بقول مطلق الاجماع ] فربما يستدل عليه بالاجماع على ذلك ، وهو كما ترى لا مجرى له في مثل هذه المسألة المعركة الآراء كيف وقد ذهب جم قفير إلى عدم اعتباره أصلا ، أو في خصوص الوجوديات ، أو التكوينيات ، أو التشريعيات أو في موارد الشك في المقتضى إلى غير ذلك مما مضى من التفاصيل فشتان ما بين دعوى الاجماع وهذه الاختلافات . ثم سلمنا دعوى الاجماع لفرض الوفاق ولكنه ليس اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم عليه السّلام بعد ظهور استنادهم في ذلك إلى الأدلة العقلية والنقلية ، فالحاصل ان دعوى الاجماع في هذه المسألة ممنوعة من جهتين . [ الثاني من وجوه الاستدلال لاعتبار الاستصحاب بقول مطلق بان الثبوت في الزمن السابق يوجب الظن بالبقاء في الزمن اللاحق ] وقد يستدل على الاعتبار بقول مطلق بان الثبوت في الزمن السابق يوجب