الميرزا محمد باقر الزنجاني
17
تحرير الأصول
( الأول ) - إن المستصحب ( تارة ) : يكون امرا وجوديا . و ( أخرى ) : عدميا فبالنظر إلى اختلاف هذا الحال تختلف الأقوال في المسألة فقول بالاعتبار مطلقا ، وقول بعدمه كذلك ، وثالث بالتفضيل . والاعتبار في الثاني دون الأول . ( الثاني ) - ان المستصحب ( تارة ) : يكون من الأمور التكوينية - كحياة زيد وصحته ، ووجود النهار وتحقق الليل وأمثال ذلك - . و ( أخرى ) : من المدركات العقلية - كحسن الشيء وقبحه والملازمات العقلية وأمثال ذلك من الاعتبارات العقلية التي لا يكون لها موطن إلا وعاء الاعتبار - و ( ثالثة ) : من الأمور التشريعية - كوجوب شيء وحرمته ، أو طهارة شيء أو حليته وأمثال ذلك من المجعولات الشرعية الوضعية أو التكليفية وبالنظر إلى هذا الانقسام أيضا تختلف الأقوال فقول بالاعتبار مطلقا وقول بعدمه مطلقا وقول بالتفصيل والاعتبار في الأولى دون الأخيرتين وقول بعدم الاعتبار في الثانية . ( الثالث ) - ان المستصحب « تارة » يكون : من الأحكام الشرعية التكليفية كوجوب شيء أو حرمته أو غير ذلك من الأحكام الخمسة - « وأخرى » : يكون من الأحكام الوضعية - كالطهارة والنجاسة والصحة والفساد ، وأمثال ذلك من الوضعيات الشرعية - فربما يقال بالاعتبار مطلقا ، أو يقال بعدمه مطلقا ، وربما يفصل ويقال بالاعتبار في الثانية دون الأولى إلى غير ذلك من التفاصيل المحتملة في هذه الناحية . واما تقسيمه بالاعتبار الثاني وهي ناحية الدليل الدال على تحقق المستصحب سابقا فينقسم إلى اقسام ثلاثة ، وذلك لأن الدليل الدال على وجود المستصحب ( تارة ) : يكون هو الاجماع . ( وأخرى ) : حكم العقل . ( وثالثة ) : الدليل السمعي - من الكتاب أو السنة - وقد يعبر عن القسم الأول باستصحاب حال الاجماع وعن الثاني باستصحاب حال العقل ، وعن الثالث باستصحاب حال الشرع .