الميرزا هاشم الآملي
18
تحرير الأصول
الوصفية التي قيد موضوعها أيضا وهي قولنا العالم العادل يجب اكرامه وذلك لان العالم في المثال المزبور ان كان مقيدا بالقيد الذي قيد به حكمه فهو المطلوب وان كان غير مقيد بالقيد المزبور فعليه يصير وجوب اكرامه مطلقا من جهته وهذا مستلزم للغويته التي تكون خلفا للفرض وكك الكلام في العكس وهو الصورة التي يرجع القيد يحسب الظاهر إلى الموضوع لا الحكم كالقضية الوصفية وبالجملة كل قيد ذكر في الكلام لا يكون مقيدا للموضوع فقط ولا للحكم فقط بل يكون في الواقع مقيدا لهما وجدانا وبرهانا . ولكن يرد عليه ان القيود المذكورة في الكلام لا يكون بنحو واحد بل يكون بحسب مقام الثبوت بنحوين مختلفين وذلك لان لحاظ القيد قد يكون من جهة دخله في أصل اعتبار المصلحة كقيد الموسم بالنسبة إلى الحج وقد يكون لحاظ من جهة دخله في تحقق المصلحة لا في أصل اعتبارها كقيد الاستطاعة بالنسبة إلى الحج وأنت خبير بان هذين اللحاظين لا يكونان في رتبة واحدة بل يكونان في رتبتين طوليتين بحيث انه لا يمكن ان يلاحظ أحدهما في رتبة ملاحظة الآخر ولذا لا يمكن ارجاع القيد المتوجه بأحدهما إلى الآخر وعلى اى حال ان كان القيد من السنخ الأول فهو يكون من قبيل الواجب المشروط الذي يقيد فيه حكم الحج اى يعتبر مصلحته بنحو خاص وان كان من السنخ الثاني فهو يكون من قبيل الواجب المعلق الذي يقيد فيه موضوع الحج اى يعتبر عمله في وقت خاص مثلا . واما الاشكال على الواجب المشروط بان القيد الراجع إلى حكمه يكون قيدا لموضوعه أيضا وإلّا يلزم ان يصير موضوعه مطلقا ومستتبعا لحكمه في حال وجود قيده وعدم وجوده فهذا الاشكال مردود . أولا بان موضوعه وان لم يمكن ان يكون مطلقا مع كون حكمه مقيدا إلّا انه لا يلزم من هذا ان نجعله مقيدا كحكمه بل يتم بان نجعله امرا متوسطا بينهما وهو الذي يعبر عنها بالحينية التي يعتبر فيها حصة من طبيعي الموضوع المقارن مع قيد