الميرزا هاشم الآملي
17
تحرير الأصول
الوجود الشخصي الخارجي ولذا يتحقق الاتحاد الحقيقي بين موضوع متيقنها وموضوع مشكوكها . ولكن يرد هذا الاشكال بان موضوع الاحكام الكلية وان كان طبيعيا وهو يكون امرا ذهنيا لا خارجيا إلّا انه لم يعتبر بلحظ انه طبيعي يتصور في الذهن بل يعتبر بلحاظ انه مرآة وناظر إلى الخارج وعلى هذا يتحقق الاتحاد الحقيقي بين موضوع القضية المشكوكة وهو المطلق وبين موضوع القضية المشكوكة وهو المقيد بملاحظة صدق كل واحد منهما على الخارج الذي يكون كل واحد منهما ناظرا اليه وتدور عليه المصلحة أو المفسدة الجهة الثانية ان الشك في الاحكام الشخصية لا يلازم مع الشك في وجود موضوعاتها لأنه مع القطع بوجود الموضوع الخارجي أيضا يمكن ان يشك في حكمه من اجل احتمال عروض بعض الموانع عليه ولكن الشك في الاحكام الكلية لا زال يلازم مع الشك في موضوعاتها لان موضوع الحكم الكلى كما قلنا آنفا عبارة عن الطبيعي الذي يتصوره المشرع أو المجتهد في ذهنه مع جميع خصوصياته التي تستتبع حكما خاصا في نظره فان رأى هذا الموضوع مشتملا على جميع خصوصياته فلا محاله بحكم بترتيب الحكم عليه وان لم يره مشتملا عليه فلا محاله يحكم بعدم ترتبه عليه وعلى هذا يدور امر مثل هذا الموضوع الكلى المعلوم في الذهن بين الاثبات والنفي ولا يكون له حالة مترددة بينهما يعبر عنها بالشك حتى يصير موردا للاستصحاب وبعبارة أخرى لا يمكن التفكيك بين العلم بتقييد الحكم وتقييد الموضوع ولا بين العلم باطلاقهما ولا بين الشك في اطلاقهما أو تقييدهما بل يكون العلم بتقييد كل واحد منهما أو باطلاقه ملازما للعلم بتقييد الآخر أو باطلاقه وكك الكلام بالنسبة إلى الشك مثلا قولنا إذا كان العالم عادلا فيجب اكرامه وان كان قضية شرطية قيد بحسب الظاهر حكمها لا موضوعها إلّا أنه يكون في الواقع بمنزلة القضية