الميرزا هاشم الآملي
15
تحرير الأصول
عروض المانع عليه فهذا يكون من قبيل الشك في المانع كما إذا نشك في بقاء البناء الذي بنى في منطقة حارة وقد يكون بحيث لا نقطع باقتضائه للبقاء بل نشك في أصل اقتضائه للبقاء فهذا يكون من قبيل الشك في المقتضى كما إذا نشك في بقاء البناء الذي بنى في منطقة مرطوبة وأنت بصير بان هذه المعنى للمقتضى والمانع تفارق مع المعاني المزبورة وان أمكن تصوير الجامع بين جميعها بملاحظة ان المقتضى المذكور في قاعدة المقتضى والمانع يكون بمعنى ما منه باعتبار حدوثه والمذكور في تفصيل الشيخ أيضا يكون بمعنى ما منه ولكن باعتبار بقائه وكك الكلام بالنسبة إلى المانع الذي يكون مقابلا للمقتضى . الأمر الرابع [ في انه يعتبر في الاستصحاب أمران : حول استصحاب الاحكام الكلية والشخصية ] قد ظهر مما قلنا في الأمر الثالث انه يعتبر في الاستصحاب أمران . الأول ان يكون متعلق اليقين سابقا على متعلق الشك بعكس قاعدة اليقين وقاعدة المقتضى والمانع اللتين يكون متعلق اليقين فيهما متحدا أو مقارنا مع متعلق الشك . الثاني ان يكون متعلق اليقين ومتعلق الشك متحدين في الخارج ومتعددين في الرتبة بمنى انه يلزم في الاستصحاب اتحاد متعلقهما بحسب الوجود الشخصي الخارجي لا بحسب الوجود الطبيعي فقط إذ لو كان اتحادهما بحسب الوجود الطبيعي كافيا للزم ان نحكم بصحة استصحاب الكلى القسم الثالث فيما إذا شك في مجيء عمرو عند ذهاب زيد عن الدار مثلا فان زيدا وعمروا يتحدان بحسب طبيعي الإنسانية الموجودة في كليهما مع أنهم لا يجرون هذا الاستصحاب ويستدلون لعدم جريانه بأنها يختلفان في الوجود الخارجي بحيث انهما يعدان موضوعين متغايرين . وكذا يلزم اختلاف متعلقهما بحسب الرتبة بان يكون متعلق اليقين ملحوظا من جهة الحدوث ومتعلق الشك ملحوظا من جهة البقاء إذ لو اتحد متعلقهما حتى من هذا الحيث لصار الاستصحاب مرادا مع قاعدة اليقين التي يتحد متعلق شكها مع