الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
364
بيان الأصول
والاستحساني ليس معناه - على قول هذا القائل الذي يتحاشى من القول بالتصويب - الّا وجوب العمل بالظن القياسي مثلا ، فإن أصاب فهو وإلّا فهو عمل بما عليه وهو العمل بالقياس . وهذا قريب من القول بالتخطئة في الظنون المعتبرة التي نص الشارع على اعتبارها ، كظاهر الكتاب والخبر الواحد ، فالنزاع لا يكون بين الطرفين في التخطئة والتصويب ، بل في اعتبار القياس والاستحسان مطلقا ، أو إذا كانا موجبا للظن عند الشارع ، فالمنكر للقياس والاستحسان يقول بعدم إثبات اعتبار هذه الأمور إذا لم تكن موجبة للظن بالحكم الواقعي الواحد في حق الجاهل والعالم ، أو مطلقا . وهذا ما يقوله شيعة الحق وقوم من العامة . فظهر من ذلك كله : إنّنا حيث لا نقول باعتبار مثل القياس والاستحسان والاستقراء في الفقه نستغني عن البحث في التصويب والتخطئة فيها . ولا حول ولا قوة إلّا باللّه .