الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

365

بيان الأصول

فصل في اضمحلال الاجتهاد إذا زال رأي المجتهد بالتردّد في المسألة ، أو تبدل رأيه برأي جديد ، فأمّا يكون مورده وجوب فعل أو حرمة فعل ، فلا خلاف في أنّه إذا زال رأيه الأوّل في كل منهما وتردد في حكمه لا يجب عليه بعد ذلك فعل الأوّل ولا ترك الثاني . وإن كان قد ترك الأوّل أو فعل الثاني قبل زوال رأيه فلا شيء عليه ، إلّا إذا قلنا بحرمة التجري فيجب عليه التوبة . وإن تبدل رأيه من الوجوب إلى الحرمة أو من الحرمة إلى الوجوب يجب عليه البناء على رأيه الجديد في الأعمال اللاحقة ، ولا شيء عليه من جهة الأعمال السابقة إن ترك الأوّل أو فعل الثاني ، فإنّه أتى بمؤدى رأيه اللاحق . وأمّا إن فعل الأوّل فلا شيء عليه تكليفا ، لأنّه كان معذورا في فعله ، لأنّ تكليفه إن كان الوجوب فقد أداه ، وإن كان تكلفه الترك فعن