الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
363
بيان الأصول
فصل في التخطئة والتصويب اعلم : أنّه وإن كان في العامة ، كالعنبري يقول : إنّ كل مجتهد مصيب في العقليات ، فضلا عن الفروع . وأورد عليه بأنّه كيف يكون قدم العالم وحدوثه ، وإثبات الصانع ونفيه حقا ؟ ! إلّا أنّ الظاهر ذهاب أكثرهم إلى التخطئة فيما عليه دليل من الكتاب والسنة ، وإنّما يقول من يقول بالتصويب في الوقائع التي لا نص فيها ممّا يعملون فيه بالاستحسان والقياس وغيرهما . وكيف كان ، لا إشكال في بطلان التصويب مطلقا ، ولذا قال قوم من المصوبة : إنّ الحكم في كل واقعة واحد معين يتوجه إليه الطلب ، إذ لا بد للطلب من مطلوب ، ولكن لم يكلف المجتهد إصابته ، فلذلك كان مصيبا وإن أخطأ ذلك الحكم المعين الذي لم يؤمر بإصابته ، بمعنى أنّه أدّى ما كلف فأصاب ما عليه . والجواب عن ذلك : أنّ القول بوجوب العمل بالظن القياسي