الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
337
بيان الأصول
اجتماعهما على أحد المبنيين إمّا الأخذ بما فيه الترجيح أو التخيير ، أو يخصص أولا أكرم العلماء بقوله : لا تكرم الفساق منهم ، ثم يلاحظ نسبة استحباب إكرام العدول مع العام المخصص وهي العموم المطلق وترتفع به المنازعة في مادة اجتماع الأوّلين ؟ وهذا هو اختيار الشيخ « 1 » خلافا لصاحب الكفاية « 2 » ، لأنّ ظهور العام - كما قلناه - لا ينثلم بالخاص ، ولا يعارض الخاص المنفصل مع العام إلّا في حجيته في الخاص لا في ظهوره فيه فتعارض استحباب إكرام العدول مع وجوب إكرام العلماء في مادة اجتماعهما ( وهو العالم العادل ) باق على حاله وإن خصص أكرم العلماء بقوله : لا تكرم فساقهم . فإن قلت : في المثال المذكور تخصيص أكرم العلماء بلا تكرم فساقهم موجب لتقديم العام المخصص ( وهو أكرم العلماء العدول ) على استحباب اكرام العدول في مادة الاجتماع ( وهو العالم العادل ) ، لأنّه لو قدم استحباب إكرام العدول على إكرام العلماء العدول لا يبقى مورد له ، بخلاف أن لو قدم وجوب إكرام العلماء العدول على استحباب إكرام العدول فإنّه يبقى تحته العدول من غير العلماء ، فالأوّل يكون كالنص في شموله لأفراده ، والثاني ظاهر في شموله لتمام أفراده ، فيحمل الظاهر على النص . قلت : نعم ، يكون كذلك ولكن هذا ليس من جهة انقلاب النسبة ، كما هو ظاهر لا يخفى .
--> ( 1 ) . فرائد الأصول : 458 . ( 2 ) . كفاية الأصول 2 : 409 .