الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

321

بيان الأصول

فصل هل الأخبار الدالة على التخيير أو الترجيح تشمل ما إذا أمكن الجمع بين الخبرين المتعارضين بحمل الظاهر على الأظهر ، كالعام على الخاص والمطلق على المقيد ، أو تختص بغير موارد التوفيق العرفي ؟ فإنّ العبد إذا قال له مولاه : اشتر كل ما في السوق من الفواكه ، وقال لا تشتر التفاح ، لا يتحير في تكليفه ويعلم أنّه مكلف بشراء غير التفاح ممّا في السوق من الفواكه ، ولا يرجع إلى مولاه في ذلك . وحكمه بالتخيير بين العمل بالعام أو الخاص أو ترجيح دليل أحدهما على الآخر ، كأنّه مناقض لمدلولهما العرفي وما بينهما من التوفيق . فلا تحير حتى يحتاج إلى رفعه ، وإن قيل به في ابتداء الأمر لمن لا يتفطن بأسلوب الاستفادة من الكلام والخطاب ، فإنّه يزول بمجرد التفطن . وممّا يدلّ على ذلك ، أي على أنّ العرف لم يكن متحيرا في التوفيق بين مثل العام والخاص : ما في نهج البلاغة من « أنّ في كتاب اللّه