الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
203
بيان الأصول
الترجي الذي يكون مستعمله جاهلا بوقوع الشيء المترجى ، بل يكفي كونه في معرضية الترتب والحصول وإن كان المتكلم يعرف من يحذر ومن لا يحذر بعينه ولا يكون جاهلا بالحال . وتارة أخرى : استدلوا بأنّ الإنذار واجب لكونه غاية للنفر الواجب ، وإذا ثبت وجوبه وجب التحذر وإلّا يلزم لغوية وجوب الإنذار . وأجاب في الكفاية عن هذا الوجه : بعدم انحصار فائدة الإنذار بوجوب التحذر مطلقا حتى يلزم اللغوية ، بل يمكن تقيده بصورة إفادة الإنذار العلم لو لم نقل بكونه مشروطا به « 1 » . والحق في الجواب أن يقال : إنّ وجوب التحذر الذي توهم كونه غاية للواجب أو لوجوبه إمّا أن يكون حكما ظاهريا أو حكما واقعيا ، فإن كان حكما ظاهريا ، ففيه : - مضافا إلى أنّ ظاهر الآية كون الحذر غاية لوجوب الإنذار أو الإنذار نفسه ، لا وجوب الحذر - أنّ وجوب الحذر ليس ممّا يترتب على وجوب الإنذار ، لأنّهما في عرض واحد . وإن كان المراد كونه غاية للإنذار ، فوجوب الحذر ليس ممّا وقع غاية له ويترتب عليه . وأمّا إن كان حكما واقعيا ، ففيه : أنّ الوجوب للواقعي للحذر ليس غاية لوجوب الإنذار أو الإنذار نفسه ، بل هو ممّا يترتب على وجوب الأحكام الثابتة والواقعية ليس إلّا ، لا على وجوب الإنذار .
--> ( 1 ) . كفاية الأصول 2 : 93 .