الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
201
بيان الأصول
وتفقههم ، وهو مستلزم لنقض الغرض واختلال أمورهم الاجتماعية . لا يقال : إنّ من الممكن تحصيل العلم بإخبار جماعة من النافرين . فإنّه يقال : ليس امتناعه عادة وإخلاله بالنظام بالنسبة إلى جميع المتخلفين أقل مرتبة من تطرق ذلك في نفرهم ؛ لعدم كونهم غالبا بهذه الكثرة ، وعدم إمكان الاطلاع على رأي جميعهم غالبا . فإن قلت : يمكن منع الإطلاق بالروايات الواردة في تفسير الآية الكريمة ، كصحيحة يعقوب بن شعيب ، وعبد الأعلى ، ومحمد بن مسلم الدالة على وجوب النفر لمعرفة الإمام عليه السّلام مع الاستشهاد لوجوبه بالآية الشريفة « 1 » . وجه المنع : أنّ معرفة الإمام ليست ممّا يكتفى فيه بغير العلم وما يفيد الظن بل هي مقيدة بالعلم ، ومقتضى ذلك كون الآية في مقام وجوب النفر للتفقه والإنذار بعد الرجوع ووجوب التحذر في الجملة ، والقدر المتيقن منه وجوبه إذا أفاد العلم . قلت « 2 » :
--> ( 1 ) . الكافي 1 : 378 . 380 ، ح 1 . 3 باب ما يجب على الناس عند مضي الإمام ؛ تفسير العياشي 2 : 117 ، ح 159 . ( 2 ) . لم أحفظ هنا ما أفاده سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) في الجواب . ويمكن أن يقال : إنّ الاستدلال بالآية على وجوب النفر لمعرفة الإمام يمكن أن يكون بالأولوية في خصوص وجوب النفر ، وأنّه إذا وجب النفر إلى النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) والإمام ( عليه السّلام ) لمعرفة الأحكام وجب النفر لمعرفة شخص الإمام بالأولوية القطعية ، -