الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

182

بيان الأصول

مع أنّ العام نص في مورده ، وإخراج مورده وتخصيصه به مستهجن قبيح ؛ وذلك لأنّ مورد نزول الآية الشريفة هو الإخبار بالارتداد وهو كغيره من الموضوعات الخارجية لا يثبت إلّا بالبينة وخبر العدلين لا عدل واحد ، سيما في مثل المورد الذي يكون من الأمور المهمة في نظر الشرع ، فلا بد من تخصيص عموم المفهوم على نحو ينطبق مع المورد ، ومع تخصيصه يسقط الاستدلال به لحجية الخبر الواحد . وقد أجاب الشيخ قدّس سرّه عن هذا الإشكال كما يستفاد من رسائله أوّلا : بعدم كون المورد داخلا في المفهوم بل هو داخل في المنطوق ، فإنّ المورد هو إخبار الوليد الفاسق بارتداد بني المصطلق ، والآية تدل بمنطوقها على وجوب الفحص والتبين في خبر الفاسق سواء كان في الموضوعات الخارجية إلّا بالبينة ، ولا يكون هذا إخراجا لمورد الآية عن عموم المنطوق . وثانيا : لو أغمضنا عن هذا ، وقلنا بأنّ أصل الإخبار عن الارتداد يكون موردا للحكم بوجوب التبين إذا كان الجائي به فاسقا وعدم وجوب التبين إذا كان عادلا ، نمنع كون ذلك تخصيصا ومن إخراج المورد المستهجن ، بل غاية الأمر كونه تقييدا للحكم في طرف المفهوم ، وكون حجية خبر العدل الواحد مقيدا بقيام خبر عدل