الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

181

بيان الأصول

العرضية والطولية « 1 » . ولا يخفى عليك : أنّه لا يلزم في جعل وجوب التصديق وترتيب الأثر على خبر العادل كونه ذا أثر شرعي عملي ، بل يكفي في ذلك انتهاؤه إلى الأثر الشرعي العملي فهذا يكفي مصححا لجعل الحكم . هذا تمام الجواب عن هذا الإشكال . وأمّا ما جاء في بعض كلمات الأكابر في مقام الجواب عن هذا الإيراد بأنّه يكفي في دفع الإشكال كون كل واحد من الوسائط جزء الموضوع لدخله في ثبوت قول الإمام ، فيشمله الحكم بوجوب التصديق لأجل هذا الأثر « 2 » . ففيه : أنّ هذا إنّما يتم إذا قامت الأمارات المتعددة على أجزاء موضوع حكم واحد ، مثل : قيام خبر على إخبار زيد بكذا ، وقيام خبر آخر على عدالته ، فيشمل كلا منهما دليل التعبد بالخبر لإثبات ما هو الموضوع للحكم الشرعي بسببهما ، وهو خبر العادل . وما نحن فيه ليس من هذا القبيل ؛ لأنّ خبر كل واحد من الكليني ومحمد بن يحيى وأحمد بن محمد وحماد وزرارة يكون خبرا مستقلا وموضوعا خاصا لوجوب تصديق خبر العادل . رابعها : وهو ممّا أورد على الاستدلال بخصوص آية النبأ : أنّ الالتزام بصحة هذا الاستدلال يستلزم خروج المورد عن عموم المفهوم

--> ( 1 ) . راجع أيضا نهاية الأفكار ، القسم الأوّل من الجزء الثالث : 123 . 124 . ( 2 ) . فوائد الأصول 3 : 178 .