الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
161
بيان الأصول
خارجا عن موضوع دليل العام قبل ورود هذا الدليل كما يكون بعد وروده خارجا ، كقوله : « لا تكرم زيدا » و « أكرم العلماء » إذا لم يكن زيد من العلماء تكون النسبة بين الدليلين التخصص ، ومعنى ذلك في الحقيقة عدم وجود ارتباط بينهما ، بل عدم تحقق نسبة بينهما ، وأنّ كل واحد منهما غير الآخر وغير مرتبط به . وهذا ، بخلاف التخصيص ، كقوله : « لا تكرم زيدا العالم » ، فإنّه يدل على عدم وجود الحكم الثابت لهذا الفرد بمقتضى « أكرم العلماء » . وأمّا في الورود فليس الفرد الخارج بسبب الدليل الوارد خارجا عن موضوع العام قبل وروده ، بل إنّما يخرج بسبب ورود هذا الدليل عن موضوعه ، لا خروجا تعبديا بل خروجا تكوينيا ، كما إذا دل الدليل على وجوب الدعاء عند رؤية الهلال ، فإنّ مقتضى دلالة الدليل خروج الدعاء عند رؤية الهلال عن شمول قوله ما لا يعلمون تكوينا وكون التكليف به مقطوعا ، مع أنّه لولا هذا الدليل يكون واقعا تحت عموم قوله ما لا يعلمون وكان مرفوعا . نعم ، لا مانع من القول بكون الورود أيضا قسما من التخصيص ، فيقال : إنّه على قسمين ، فتارة : يكون موضوع دليل خارجا عن تحت الآخر قبل وروده كما يكون خارجا بعده . وتارة : لا يكون خارجا قبله بل يكون بحيث لو لم يرد هذا الدليل يبقى مندرجا فيه ، ولكن بعد ورود هذا الدليل خرج من موضوع الدليل الآخر تكوينا . فعلى هذا ، نقول جوابا عن الإشكال : إنّ العمل بخبر الواحد وإن