الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

146

بيان الأصول

حذوهما ممّن يجلس مجلس الفتوى ويفتي من غير أن يراجع إحدى الحجج وهو قول العترة صلوات اللّه عليهم ، ويستغني عنهم ، ويدعي الاستقلال في فهم الكتاب والسنة ، ولا يأخذ بما صدر عن أئمة أهل البيت ( عليهم السّلام ) ممّا يدل على تخصيص عمومات الكتاب أو تقييد مطلقاته أو يكون قرينة على التجوز . ولا نظر لها إلى من ليس كذلك ممّن يأخذ بفتوى أئمة أهل البيت ( عليهم السّلام ) ويأخذ بما صدر عنهم من الفتاوى والأحكام وما هو مقيد لإطلاقات الكتاب أو مخصص لعموماته . ومن الواضح : أنّ مجرد طرو التخصيص أو التقييد لا يصير سببا لعدم حجية الظواهر ، وإلّا فلا فرق في ذلك بين الكتاب والروايات ، فكما أنّه في الروايات لا يصير ذلك سببا لسقوطهما عن الحجية كذلك الكتاب لا يسقط عن الحجية بمجرد ذلك . الاستدلال بأخبار التحريف إن قلت : لا مجال للتمسك بظواهر الكتاب مع وقوع التحريف ، للعلم الإجمالي باحتفاف بعض الآيات الظاهرة في معنى من المعاني بما

--> أنك تفسر القرآن ؟ قال : نعم ، إلى أن قال : - يا قتادة ! إن كنت إنّما فسرت القرآن من تلقاء نفسك فقد هلكت وأهلكت ، وإن كنت قد فسرته من الرجال فقد هلكت وأهلكت . ويحك يا قتادة ! إنّما يعرف القرآن من خوطب به » . وسائل الشيعة ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، ب 13 ، ح 25 .