السيد صادق الحسيني الشيرازي
6
بيان الأصول
التعادل من الطرفين بخلاف الترجيح ، فتأمّل . الأمر الثاني [ لا إشكال في أنّ اللفظين : التعارض ، والاختلاف ، يراد بهما : العرفي لا الدقّي . ] الثاني : لا إشكال في أنّ اللفظين : التعارض ، والاختلاف ، يراد بهما : العرفي لا الدقّي . بل لا يحتمل الدقّي ، لأنّهما اللذين اتّفقا من جميع الجهات ، كما إذا أمر المولى عبدا معيّنا في زمان واحد ومكان واحد مع تمام الخصوصيات بأمر ونقيضه أو ضدّه ، وهذا غير وارد خارجا حتّى لمرّة واحدة . والعرفي : هو المفسّر بالتنافي كما سيأتي . ثمّ إنّ المناسب : التعبير عن عنوان الباب ب : « التعارض والتزاحم » - وإن جرينا على ما هو المتعارف - لأنّه الموضوع الجامع لمواضيع كلّ أحكام الباب ، ولا يناسبه التعبيرات التالية : 1 - لا « التعادل والترجيح » وذلك : أوّلا : لأنّ « التعادل » محقّق لموضوع التعارض والتزاحم ، إذ مع عدم التعادل ( أي : عدم التكافؤ ) كالأمارة والأصل ، لا تعارض مع وحدة الملاك ، ولا تزاحم مع تعدّد الملاك ، وهذا يكون نظير ما إذا جعل عنوان الباب : « اعتبار الدليل » الذي هو محقّق لموضوع التعادل ، إذ مع عدم الاعتبار لا تعادل كما لا يخفى . وثانيا : « الترجيح » حكم ، والتعادل موضوع ، فلا يناسب أحدهما الآخر . وهذا نظير ما إذا قيل : التعادل والتساقط ، أو التعادل والتخيير . مضافا إلى عدم استيعاب الترجيح لأحكام هذا الباب ، إذ منها التساقط ،