السيد صادق الحسيني الشيرازي

333

بيان الأصول

بموافقة المشهور » « 1 » . وقال أيضا : « إلّا أنّها لمخالفتها للمشهور ، وموافقتها لأشقى الجمهور - على ما حكي - قوّى طرحها ، أو حملها على الاستحباب » « 2 » . وقال أيضا : « فالإنصاف : أنّ الحجّة في المسألة هي الشهرة المحقّقة » « 3 » . إذن : فما هو المقدّم منها ؟ ربما يقال : المقدّم منها كما يلي : الأوّل : أنّ المقدّم منها في الدرجة الأولى : الشهرة الفتوائية - وخصوصا العظيمة منها - وذلك لأنّها إمّا هي دليل برأسها ، وإمّا لأنّها أقوى المرجّحات . قال الآخوند قدّس سرّه : أنّ شهرة أهل الفن والخبرة أقوى من خبر الثقة . والعمدة : بناء العقلاء . إذن : فلو كان أحد المتعارضين مشهورا بالشهرة الفتوائية ، وكان الآخر مخالفا للعامّة قدّم الأوّل . وكذا لو كان الآخر ممّا فيه الجمع الدلالي ، أو المرجّح الصدوري ، أو السندي . الثاني : أنّ المقدّم منها في الدرجة الثانية : مخالف العامّة الواضح الخلاف ، فإنّه مقدّم على الجمع الدلالي ، وعلى المرجّح الصدوري غير الواضح الخلاف ، وعلى السندي ، وذلك لأنّ أصالة الجدّ غير عقلائية في الطرف الآخر .

--> ( 1 ) المصدر المتقدّم : ص 184 . ( 2 ) كتاب الصوم : ص 11 . ( 3 ) المكاسب : ص 114 بخطّ طاهر .