السيد صادق الحسيني الشيرازي
332
بيان الأصول
وثانيهما : الأخبار ، ومنها : الأخبار العلاجية ، فإنّ مصبّ الترجيح بها سؤالا وجوابا ، لم يكن رفع التعارض بين الخبرين بجعل أحدهما بالخصوص قرينة على المراد من الآخر بحكم العرف . إلى آخره . أقول : قد يستكشف من موارد كثيرة في الفقه من أوّله إلى آخره ، من علاج الروايات المتعارضة بالحمل على التقية مع وجود جمع دلالي كما في مسائل : نجاسة أهل الكتاب ، المغرب ، انفعال القليل ، الطواف بين البيت والمقام ، الحجّ مع العامّة عند العلم بالخلاف ، وغيرها وهو كثير جدّا ، قد يستكشف عدم تمامية تقدّم الجمع الدلالي على الجمع الجهتي وغيره دائما . وكذلك تقديم المشهور ، الرواية المعمول بها من قبل المشهور على المتروكة من قبلهم ، مع وجود الجمع الدلالي بينهما وتكافؤهما من حيث الحجّية الصدورية ، وذلك في المئات من المسائل من أوّل الفقه إلى آخره ، بل في كثير من الموارد : الاستدلال بالشهرة من دون تعارض . ففي طهارة الشيخ الأنصاري رحمه اللّه في موارد عديدة قال : « فالعمدة : فهم الأصحاب » « 1 » . وقال أيضا : « والإنصاف : أنّه لولا فتوى الأصحاب بالوجوب » « 2 » . وقال أيضا : « بل لو قيل بحجّية الشهرة بناء على كشفها قطعا عن صدور رواية ظنّية لم يكن بعيدا كما ثبت في الأصول » « 3 » . وقال أيضا : « نعم لو ثبت . . . تعدّد الروايتين ، أمكن ترجيح ما في التهذيب
--> ( 1 و 2 ) - كتاب الطهارة للشيخ : ص 223 . ( 3 ) المصدر المتقدّم : ص 184 .