السيد صادق الحسيني الشيرازي
286
بيان الأصول
وبين ترجيح مخالف العامّة على الموافق باعتبار كون الترجيح خارجا موضوعا عن التعارض ، لأنّه نوع جمع عرفي وليس تنافيا وتعارضا - ولو بلحاظ حال المعصوم عليه السّلام المبتلى بالتقية - . كما قدّم المشهور الجمع بلحاظ الدلالة الجدّية على الجمع العرفي في مسائل : منها : طهارة الكتابي ، والمغرب ، والطواف ، وغيرها . قال الشيخ : لا يعقل التعبّد بصدورهما مع حمل أحدهما على التقية . وفيه - مضافا إلى التزام الشيخ نفسه في الفقه في الأمثلة المذكورة - : أنّه لا مانع منه . النسبة بين القاعدة والترجيح بالشهرة وأمّا الترجيح بالشهرة : فهل يمكن تخريجه بنحو يكون خارجا عن أصالة التساقط على نحو التخصّص ، بعد وضوح تقدّمه عليها مطلقا ، ولو بنحو التخصيص ، والشهرة روائية وهي داخلية ، وفتوائية وهي ترجيح خارجي . أمّا الشهرة الروائية - وهي التي استنادها جمع من روايات الترجيح بها - فهي إمّا أن يراد بها التواتر ، أو الاستفاضة الموجبة للقطع بأنّه الواقع لا مجرّد القطع بالصدور ، أو التي لا توجب القطع . والأوّلان : لا إشكال في أنّ الأمر فيهما كالأمر في الترجيح بموافق الكتاب ، لما تقدّم : من أنّ السنّة القطعية كالكتاب العزيز في هذا المقام . والثالث : - الاستفاضة التي لا توجب العلم بالصدور - فالظاهر عدم المناص في التزام التخصيص فيه دون التخصّص ، لاحتمال كون المخالف هو الحكم الواقعي دون المستفيض صدر - أو لم يصدر أصلا - لأمر آخر غير بيان