السيد صادق الحسيني الشيرازي
252
بيان الأصول
2 - أنّها مقاومة لأدلّة التساقط ، لأنّها أصالة وهذه رواية ، لكن لا مقاومة لها في مقابل أدلّة الترجيح إن تمّت دلالتها على اللزوم . لأنّ أدلّة الترجيح أخصّ مطلقا ، فإذا عملنا باطلاق هذه الرواية سقطت أدلّة الترجيح مطلقا ، والعكس يوجب العمل بهما ، نظير المطلق والمقيّد في أيّ مكان . الرواية السادسة السادسة : مرفوعة زرارة التي يأتي تفصيلها في أخبار الترجيح ، وبعد ذكر عدد من المرجّحات جاء : « إذن فتخيّر أحدهما ، فتأخذ به وتدع الآخر » رواها في العوالي عن العلّامة ، عن زرارة ، عن الإمام الباقر عليه السّلام « 1 » . وفيه : 1 - سندا بالإرسال ، ولم يذكره في الوسائل ، بل ذكر في الفائدة الرابعة من الخاتمة في الهامش مذيّلا ب « منه » كتاب العوالي ضمن الكتب غير المعتمدة . 2 - إنّ التخيير جاء بعد الترجيحات ، فلا تخيير ابتداء . 3 - إنّه ذيّل الحديث في المستدرك ، وفي جامع أحاديث الشيعة ، نقلا عن المستدرك ، وفي نسخة العوالي المطبوعة أخيرا ، بقوله : « وفي رواية أنّه عليه السّلام قال : « إذن فارجه حتّى تلقى إمامك فتسأله » « 2 » . نعم ، مثل هذا الحديث ينفع في مقابل أصالة التساقط إذا كان الذيل التخيير ، وإذا كان الذيل : الارجاء ، فمقتضاه - مع عدم دليل خاصّ على التخيير -
--> ( 1 ) المستدرك : الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 2 . ( 2 ) جامع الأحاديث : الباب 6 من المقدّمات ، ح 2 .