السيد صادق الحسيني الشيرازي
218
بيان الأصول
التضمّني . مثلا : إذا وردت روايات : بأنّ طائفة من الناس لا ينجبون ، أو أنّهم قسم من الجنّ ، ونحو ذلك ، قلنا : إنّ هذا لا يوافق القرآن ، الصريح في أنّه : وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا « 1 » وإنّ البشرية - جمعاء - وحدة واحدة في امكان التقوى والقرب إلى اللّه تعالى لكلّ واحد منهم ، مهما اختلفت أحسابهم ، أو لغاتهم ، أو قوميّاتهم . وإذا ورد : « أشهد أنّ عليا ولي اللّه » في الأذان والإقامة ، قلنا : إنّ هذا ليس مخالفا للقرآن والسنّة القطعية - وإن لم يكن بخصوصه فيهما - بل موافق لما فيهما من تتابع الولاية وغير الولاية أيضا للّه والرسول وأولي الأمر في قوله تعالى : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ « 2 » وقوله تعالى : فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى « 3 » وهكذا . تأييد وتأكيد ويؤيّد هذا المعنى : ما ورد في حديث الحسن بن الجهم - المنقول عن العياشي في تفسيره - عن العبد الصالح عليه السّلام قال : « إذا كان جاءك الحديثان المختلفان فقسهما على كتاب اللّه وعلى أحاديثنا ، فإن أشبههما فهو حقّ ، وإن لم يشبههما فهو باطل » « 4 » .
--> ( 1 ) الحجرات : 13 . ( 2 ) المائدة : 55 . ( 3 ) الأنفال : 41 . ( 4 ) البحار : ج 2 ص 244 ح 52 .