السيد صادق الحسيني الشيرازي

219

بيان الأصول

وعنه عن الإمام الرضا عليه السّلام في المروي عن الاحتجاج - « ما جاءك عنّا فقسه على كتاب اللّه - عزّ وجلّ - وأحاديثنا ، فإن كان يشبههما فهو منّا ، وإن لم يشبههما فليس منّا » « 1 » . والرواية الأولى وإن كانت واردة في الحديثين - المستظهر عند البعض منه المتعارضين - إلّا أنّ السياق يدلّ على أنّ المراد بها نفس الترجيح بهذا الترجيح - بما هو - نظير الروايات السابقة ، ولا خصوصية للتعارض في ذلك . وقد يؤيّد ذلك برواية الاحتجاج - إن كانت رواية أخرى - فإنّها مطلقة وليس فها إشارة إلى التعارض ، فلاحظ . ولا إشكال في أنّ : القياس ، المأمور به في هذا الحديث - أو الحديثين - ليس المراد به : القياس الذي إذا أعملت في السنّة محق الدين ، وليس على دين اللّه من استعمل القياس في دينه ، ونحو ذلك . بل المراد به : القياس اللغوي الأعمّ من ملاحظة الأشباه والنظائر الموجبة للاطمئنان النوعي والشخصي بالحكم ، الذي ربما يعبّر عنه : بالمناط القطعي أو المطمأنّ إليه ، فتأمّل . نقد وتقييم وفيه - مضافا إلى أنّ خلاف المسلّمات غير محتاج إلى البيان - : أنّ الرواية التي كانت خلاف المسلّمات - مهما كانت صحيحة الاسناد واضحة الدلالة - لا تكون حجّة ، لأنّه كما تقدّم في أوّل بحث الحجج أنّ ظرف الحجّية عدم العلم ،

--> ( 1 ) البحار : ج 2 ص 244 ح 1 ، والوسائل : الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 40 .