السيد صادق الحسيني الشيرازي
195
بيان الأصول
يساعد العرف على مثل هذا الجمع ، ولا يؤسّس ظهورا حتّى يكون حجّة ، ولا دليل خاصّ في المقام . وبين الأخذ بالراجح من العام أو الخاصين معا - إن كان رجحان - وإلّا فالتساقط على المشهور ، أو التخيير ، أو غير ذلك على الخلاف المبنوي في الأصل في المتعارضين . 3 - الضرب الثالث : ما لم يلزم محذور فناء العام ، أو تخصيصه بالأكثر ، إذا خصّص العام بالخاصين ، ولكن إن خصّص بأحدهما ، تغيّرت النسبة - بعد التخصيص - بين العام الباقي ، والمخصّص الآخر ، من العموم المطلق إلى من وجه - مثلا - كعام ، وخاصّين : أحدهما أوسع من الآخر ، وبينهما العموم المطلق ، مثل : أكرم العلماء - ولا تكرم فسّاق النحويين - ولا تكرم فسّاق العلماء . فإن خصّص العلماء ب : فسّاق النحويين تغيّرت النسبة بين : العلماء غير فسّاق النحويين ، وبين : فسّاق العلماء . إلى العموم من وجه ، لتعارضهما في الفاسق غير النحوي ، فمقتضى عموم الأمر باكرام العلماء : وجوب إكرامه ، ومقتضى النهي عن إكرام فسّاق العلماء : حرمة اكرامه ، وافتراقهما في عدول العلماء ، والفاسق النحوي . وهذا من موارد الخلاف بين العراقي والنائيني وأنصارهما من جانب القائلين بتغيّر النسبة ، وبين الشيخ وصاحب الكفاية وأنصارهما بل المشهور من جانب آخر ، حيث لا يقولون بتغيّر النسبة . العموم من وجه 3 - وأمّا العموم من وجه بين أكثر من دليلين ، فهو أيضا على أربعة أنواع