السيد صادق الحسيني الشيرازي

157

بيان الأصول

وفيه : إنّه قد تقدّم : عدم التلازم في السقوط مطلقا ، إلّا فيما تعارضا ، وما لم يكن تعارض في الدلالتين الالتزاميتين ، فلا سقوط فيهما . رابعها : إنّ هذا الإلزام للازم المستفاد من الإلزام بالملزوم ، ليس بغير حكم العقل بعدم إمكان التفكيك بين المتلازمين نظير وجوب المقدّمة ، فليس وجوبا شرعيا . وفيه : الأثر أعمّ من الوجوب الشرعي ، فلا يتقيّد به كما لا يخفى . الوجه الرابع لنفي الثالث الرابع : ما يظهر من كلمات المحقّق الإيرواني رحمه اللّه : من إنّ أدلّة الحجّية بالنسبة لكلّ خبرين شاملة لهذا معيّنا ، ولذاك معيّنا ، ولجميعهما منضمّين ، ولكلّ منهما غير معيّن عند المكلّف ، فإذا سقطت الثلاثة الأول ، ولم يسقط الرابع ، بقي الرابع على الحجّية ، والرابع له فردان ، فإذا علمنا بعدم حجّية أحد فرديه ، كذلك نعلم ببقاء الحجّية للفرد الآخر ، وبذاك الفرد الحجّة ينفى الثالث ، وكفى به أثرا للحجّية « 1 » . الإشكال على الوجه الرابع ولا يرد عليه إلّا ما أورد على الأوّل : من إنّ المردّد لا وجود له ، وجوابه ، جوابه .

--> ( 1 ) نهاية النهاية : ج 2 ص 247 بالمعنى .