السيد صادق الحسيني الشيرازي
130
بيان الأصول
وهو صريح في إنّ المبنى الفقهي والأصولي في الخبرين الترجيح ، أو التخيير . وثانيا : إنّ كتب الفقه مشحونة بفتاوي التخيير ، وذلك في مختلف الأبواب ، ممّا يعسر جمعه . وثالثا : إنّ روايات التخيير بعضها معتبر سندا ودلالة وعملا ، مع إنّ بعضها ليس من الدوران بين المحذورين ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى . القول الثاني : التخيير مطلقا والاستدلال بأمرين واستدلّ القائلون بأصالة التخيير بأمرين : الأمر الأوّل الأوّل : عدم المانع ثبوتا ، لما تقدّم في الجواب على أدلّة القائلين بالتساقط . الأمر الثاني الثاني : وجود الدليل على التخيير ، وهي أمور : عقلائي ، وعقلي ، وعلى المباني ، ونقلي . التخيير وبناء العقلاء 1 - فالعقلائي : هو بناء العقلاء على التخيير ، فإنّهم إذا تعارض عندهم أمارتان على طرفي نقيض أو تضادّ ، ولا يمكن الاحتياط ، اختاروا أحدهما ، ولا يتركونهما إلى ما لا حجّية له في عرض الأمارتين ، كطبيبين ، ومهندسين ، ونحوهما .