السيد صادق الحسيني الشيرازي
131
بيان الأصول
الدليل العقلي والتخيير 2 - والعقلي : هو إنّ كلا المتعارضين - لوحده - محتمل الإصابة للواقع ، ولا محذور في العمل بهذا العلم الإجمالي إلّا لزوم التعبّد بالمتناقضين ، ويندفع المحذور برفع اليد عن إطلاق الدليلين . وأشكل : بأنّ لازمه حجّية كلّ منهما عند ترك الأخذ بالآخر ، فيعود محذور التناقض عند ترك كليهما ، لحجّية كليهما حينئذ . وفيه : إنّ مقتضى الجمع بين : 1 - شمول أدلّة الحجّية لكلّ منهما مستقلا . 2 - وشمول إطلاق الحجّية لكليهما معا . 3 - وحصول محذور التناقض . هو : حجّيتهما على سبيل القضيّة الحقيقية المانعة الجمع والخلو . التخيير على المباني 3 - وعلى المباني : قالوا : إنّ حجّية الأمارة ، إمّا على السببية ، أو على المصلحة السلوكية ، أو على الطريقية المحضة ، وفي جميعها لا مقتضى للتساقط عند التعارض . أمّا على السببية : ففي كلّ من الأمارتين ملاك الحجّية المستقلّة ، فإذا تعارضتا كانتا من قبيل المتزاحمين . مثلا : إذا جعل المولى البيّنة محدثة لمصلحة الأخذ بمؤدّاها ، فإذا تعارضت بيّنتان وجدت مصلحتان متزاحمتان في الأخذ بكلتيهما . وأمّا على مبنى الشيخ الأنصاري رحمه اللّه وجمع : من كون الحجّية على نحو