السيد صادق الحسيني الشيرازي
97
بيان الأصول
الاستقبال ، فانّه وان جرت قاعدة الفراغ - في نفسها - بالنسبة لركعته الماضية ، لكنّها لا أثر لها ، إذ مع الشكّ في الاستقبال حالا بطلت صلاته ، لعدم إحراز الاستقبال ، وإحرازه في الركعة الماضية لا يثبت وجوده حالا إلّا على القول بحجّية الأصل المثبت ، أو على قول كاشف الغطاء وولده الحسن قدّس سرّهما من أمارية قاعدة الفراغ وحجّية مثبتاتها . ولا فرق في بطلان المركّب حينئذ بين كونه حال الشكّ في الأجزاء أو في الأكوان المتخلّلة بينها ، لأنّ المفروض كون الاستقبال شرطا لمجموع آنات الصلاة . الثاني : أن يكون المشكوك فيه من شروط الأجزاء ، كالاستقلال - فإن كان حال الشكّ محرزا للشرط صحّ مطلقا وان كان في حال الاجزاء ، وان كان حال الشكّ في الآنات المتخلّلة بين الاجزاء ، جرت قاعدة الفراغ بالنسبة للماضي ، وأحرز الشرط في الجزء اللاحق . أمثلة ونظائر ثمّ انّ من هذا القبيل الأمثلة التالية : 1 - الشكّ في الطهارة في أثناء الصلاة ، فانّه يبني على عدمها ، ولا تجري قاعدة الفراغ بالنسبة للأجزاء الماضية ، لأنّه لا يمكن الشكّ في الطهارة للاجزاء الماضية ، وإحرازها الآن . 2 - وعلى مبنى كاشف الغطاء وولده الحسن وعدد آخر قدّس سرّهم من حجّية مثبتاتها تجري قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الماضي من الأجزاء ، ويحكم بكونه متطهّرا فعلا - تعبّدا - فتصحّ بقية الصلاة ، والصلوات الآتية أيضا