السيد صادق الحسيني الشيرازي

64

بيان الأصول

الدخول في الغير ، لا يكون - عرفا - كصدقه مع الدخول ، فالإطلاق لا يشمله ، فلا تشمله قاعدة الفراغ . وفيه : ان كان هناك ظاهر وخفي - عرفا - كالحيوان والإنسان صحّ الكلام ، امّا في الظاهر والأظهر - كما نحن فيه - فلا ، بل ما نحن فيه ليس ظاهرا وأظهر ، بل ظاهرين ، وإنّما أحدهما أكثر فردا من الآخر . الأمر الثاني [ في المانع ] وامّا الأمر الثاني : وهو في المانع عن شمول أدلّة قاعدة الفراغ لما قبل الدخول في الغير ، فان ما ذكر مانعا أيضا وجوه : وجود المانع من وجوه أول وجوه المانع الوجه الأوّل : ما في صحيحة زرارة في الوضوء : « فإذا قمت عن الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى في الصلاة أو غيرها ، فشككت . . . لا شيء عليك فيه » « 1 » . وهذا ظاهر في انّ موضوع قاعدة الفراغ : الفراغ مع الدخول في الغير . وأجيب أوّلا : بأنّه معارض بمفهوم صدر الرواية : « إذا كنت قاعدا على وضوئك . . . فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت . . . ما دمت في حال الوضوء . . . » .

--> ( 1 ) - الوسائل ، أبواب الوضوء ، ح 1 من الباب 42 .