السيد صادق الحسيني الشيرازي

39

بيان الأصول

[ القسم الرابع ] غير المترتبين ولا مخالفة عملية 4 - وامّا مع عدم المخالفة العملية في إجراء الاستصحابين المتعارضين ، ولزوم الالتزامية فقط ، كالعلم بنجاسة إناءين ، ثمّ علم طهارة أحدهما ، فالشيخ والنائيني وأتباعهما : اختاروا عدم جريان الاستصحاب فيهما جميعا ، بخلاف صاحب الكفاية ، فانّه اختار جريان الاستصحاب ، لوجود المقتضي وفقد المانع . ولا يخفى : انّ في مثل المثال المذكور لا ثمرة في نفس الإنائين ، لوجوب الاجتناب عنهما جميعا على كلا المبنيين : امّا على مبنى الشيخ والنائيني : فللعلم الإجمالي . وامّا على مبنى الآخوند : فلاستصحاب النجاسة فيهما . وانّما تظهر الثمرة في الملاقي لأحدهما ، فانّه يحكم بنجاسته على مبنى الكفاية ، لاستصحاب نجاسة الملاقى ، ولا يحكم بنجاسته على مبنى الشيخ لعدم الاستصحاب ، وعدم نجاسة ملاقي بعض أطراف العلم الإجمالي . استدلال الشيخ لعدم الاستصحاب في المقام استدلّ الشيخ بعدم جريان الاستصحاب بإنكار الإثبات : بإجمال دليل الاستصحاب في المقام ، بتقريب : انّ إطلاق « الشكّ » يشمل الشكّين ، فلا ينقض اليقين بنجاسة الإنائين بالشكّ في طهارة كلّ منهما ، وإطلاق اليقين في الناقض يشمل اليقين الإجمالي ، فيتناقضان ، لتناقض السلب الكلّي مع الإيجاب الجزئي ، ولا قرينة على تعيين أحدهما ، فالدليل مجمل من هذه الجهة ، فلا دليل يلزمنا باستصحاب النجاسة في المقام . وأشكل عليه :