السيد صادق الحسيني الشيرازي
333
بيان الأصول
الوجه الثالث ثالثها : انّ عمدة أدلّة حجّية قاعدة اليد أمران : السيرة ، والتعليل في رواية حفص بن غياث : « وإلّا لما قام للمسلمين سوق » امّا السيرة فلم تحرز في مثل المقام ، وامّا التعليل فلا إطلاق له لما نحن فيه ، إذ لا يلزم من عدم حجّية اليد في مثله تعطيل سوق المسلمين . وفيه أوّلا : مقتضى الطريقية في الأمارات ومنها : الإقرار ، قيامها مقام العلم الوجداني - موضوعا أو حكما على الخلاف المتقدّم في أوّل بحث الأمارات - فإذا كان العلم الوجداني بسبق يد أخرى على العين لا ينفي حجّية اليد ، فكيف ينفيها الإقرار ؟ . وثانيا : امّا السيرة فان أريد بها العقلائية فلم يحرز الفرق فيها بين العلم والإقرار ، إذ ملاكها الطريقية وقيام الأمارات عندها مقام العلم . وان أريد بها المتشرّعية فلم يحرز دليل معتبر شرعي خاصّ على تخصيصها للعقلائية في المقام . وامّا رواية حفص فقوله عليه السّلام : « لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق » كلمة « هذا » إشارة إلى قوله عليه السّلام قبل ذلك : « في يد رجل » وإطلاق « في يد » شامل لكلّ الأقسام إلّا العلم بالخلاف الذي لا حجّية لأيّة أمارة معها يدا كانت أم غيرها . مضافا إلى أنّ عدم لزوم تعطيل سوق المسلمين ، لا يصحّ ملاكا لإخراج الجزئيات عن القاعدة . ولو فتح هذا الباب - مع انّه يكون سدّا لباب الإطلاق في كثير من الموارد - لأمكن الذهاب إلى تفصيلات أخرى ، لا دليل بالخصوص عليها .